السيد الطباطبائي
165
تفسير الميزان
فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا - 30 . إن للمتقين مفازا - 31 . حدائق وأعنابا - 32 . وكواعب أترابا - 33 . وكأسا دهاقا - 34 . لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا - 35 . جزاء من ربك عطاء حسابا - 36 . رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا - 37 . يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا - 38 . ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا - 39 . إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا - 40 . ( بيان ) تصف الآيات يوم الفصل الذي أخبر به إجمالا بقوله : " كلا سيعلمون " ثم تصف ما يجري فيه على الطاغين والمتقين ، وتختتم بكلمة في الانذار وهي كالنتيجة . قوله تعالى : " إن يوم الفصل كان ميقاتا " قال في المجمع : الميقات منتهى المقدار المضروب لحدوث أمر من الأمور وهو من الوقت كما أن الميعاد من الوعد والمقدار من القدر ، انتهى . شروع في وصف ما تضمنه النبأ العظيم الذي أخبر بوقوعه وهددهم به في قوله : " كلا سيعلمون " ثم أقام الحجة عليه بقوله : " ألم نجعل الأرض مهادا " الخ ، وقد سماه يوم الفصل ونبه به على أنه يوم يفصل فيه القضاء بين الناس فينال كل طائفة ما يستحقه بعمله فهو ميقات وحد مضروب لفصل القضاء بينهم والتعبير بلفظ " كان " للدلالة على ثبوته وتعينه في العلم الإلهي على ما ينطق به الحجة السابقة الذكر ، ولذا أكد الجملة بأن .